السيد محمد حسين الطهراني

291

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

ولما هلك أبو طالب خرج رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إلى الطائف يلتمس من ثقيف النصر والمنَعة له من قومه ؛ وذُكِر أنّه خرج إليهم وحده ؛ فحدثّنا ابن حميد ، قال . حدّثنا سلمَة ، قال . حدّثنا ابن إسحاق قال . حدّثني يزيد بن زياد ، عن محمّد بن كعب القرظيّ ، قال . لما انتهى رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إلى الطائف عَمَد إلى نفرٍ من ثَقيف - هم يومئذٍ سادة ثقيف وأشرافهم ، وهم إخوة ثلاثة . عبد ياليل بن عمرو ابن عمير ، ومسعود ابن عمرو بن عمير ، وحبيب بن عمرو بن عمير ؛ وعندهم امرأة من قريش من بني جُمَح . فجلس إليهم - فدعاهم إلى الله وكلَّمهم بما جاء لهم من نصرته على الإسلام ، والقيام معه على مَن خالفه من قومه ، فقال أحدهم . هو يمرُط « 1 » ثياب الكعبة إن كان الله أرسلَك ! وقال الآخر . ما وجد الله أحداً يرسله غيرك ! وقال الثالث . والله لا أكلّمك كلمةً أبداً ؛ لئن كنتَ رسولًا من الله كما تقول ؛ لأنتَ أعظمُ خطراً من أن أردّ عليك الكلام ؛ ولئن كنتَ تكذب على الله ما ينبغي لي أن أكلّمك ! فقام رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم من عندهم ، وقد يئس من خيرِ ثقيف ؛ وقد قال لهم - فيما ذكر لي - . إذْ فَعَلْتُم مَا فَعَلْتُمْ فَاكْتِمُوا عليّ . وكره رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أن يبلُغَ قومه عنه ، فيُذئرهم « 2 »

--> ( 1 ) - يمرط . ينزع الشيء ويرمي به . ( م ) ( 2 ) - يُذئرهم . يحرش بينهم ، ( هامش التاريخ ) . ( م )